.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قال: هل من جارية طامث؟ قلنا: من لنا بها؟
فقال شيخ منا: هي والله عندي عفيفة الأكمام
فقلنا: فعجلها.
فأتى بالجارية وطلع الجبل وقال للجارية: إطرحي ثوبك واخرجي في وجوههم.
وقال للقوم: اتبعوا أثرها، ثم صاح برجل منا يقال له: أحمر ابن حابس فقال: يا أحمر بن حابس! عليك أول فارس، فحمل أحمر فطعن أول فارس فصرعه، وانهزموا، وغنمناهم.
قالوا: فابتنينا عليه بيتا وسميناه: ذا الخلصة، وكان لا يقول لنا شيئا إلا كان كما يقول، حتى إذا كان مبعثك يا رسول الله، قال لنا: يا معشر دوس! نزلت بنو الحارث بن كعب فاركبوا، فركبنا.
فقال لنا: اكدسوا الخيل كدثا، واحثوا القوم رمسا، ألقوهم غدية، واشربوا الخمر عشية.
قال: فلقيناهم، فهزمونا وفضحونا، فرجعنا إليه، فقلنا: ما حالك؟ وما الذي صنعت بنا؟
فنظرنا إليه وقد احمرت عيناه، وابيضت أذناه، وأترم غضبا حتى كاد أن ينفطر، وقام، فركبنا واعتصرنا هذه له، ومكثنا بعد ذلك حينا، ثم دعانا.
فقال: هل لكم في غزوة تهب لكم عزا، وتجعل لكم حرزا، وتكون في أيديكم كنزا، قلنا: ما أحوجنا إلى ذلك.