.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
ضيائه حتى يحرقهم ثم يعود، والقول الثاني: أنه نار تحرقهم ولا تعود. انتهى قوله.
وكان الرمي بعد عشرين يوما من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فيما ذكره جماعة من أهل السير.
وقال أبو بكر بن [أبي] خيثمة: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حميد، عن عكرمة: أن نفرا من قريش مروا بجزيرة من جزائر البحر، فإذا هم بشيخ من جرهم، فقال: ممن أنتم؟
قلنا: نحن أهل مكة من قريش.
فقال الشيخ: ذات يوم، لقد طلع الليلة نجم، لقد بعث فيكم نبي، قال: فنظروا فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد بعث تلك الليلة.
وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر: حدثني العطاف بن خالد، عن خالد بن سعيد قال: قال تميم الداري رضي الله عنه: حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت في بعض حاجتي، فأدركني الليل، فقلت: أنا في جوار عظيم هذا الوادي، فلما أخذت مضجعي إذ مناد ينادي لا أراه: عذ بالله، فإن الجن لا تجير أحدا على الله.
فقلت: أيم تقول؟
فقال: قد خرج رسول الأميين، رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلينا خلفه بالحجون، وأسلمنا واتبعناه، [وذهب] كيد الجن، ورميت بالشهب، فانطلق إلى محمد صلى الله عليه وسلم.
[قال:] فلما أصبحت، ذهبت إلى دير أيوب، فسألت راهبا به،