فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

دائمة بدوام نبوته، ولم يعد الأمر إلى ما كان عليه قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.

وذكر أبو شامة: أن الإمام أبو الحسن الماوردي في كتابه"أعلام النبوة": فأما استراقهم للسمع بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد اختلف أهل العلم على قولين: أحدهما: أنه زال استراقهم للسمع، ولذلك زالت الكهانة، والثاني: أن استراقهم للسمع باق بعد بعث النبي صلى الله عليه وسلم وكان قبل الرسول صلى الله عليه وسلم لا تأخذهم الشهب، لقول الله تعالى: {فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا} ، والذي يستمعونه أخبار الأرض دون الوحي، لأن الله تعالى قد حفظ وحيه منهم، لقوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} .

قال: واختلف على هذا في أخذ الشهب لهم، هل يكون قبل استراقهم للسمع أو بعده، فذهب بعض أهل العلم أن الشهب تأخذهم قبل استراقهم للسمع، حتى لا يصل إليهم، لانقطاع الكهانة [بهم] ، وتكون الشهب منعا من استراقه.

وذهب آخرون منهم: إلى أن الشهب تأخذهم بعد استراقهم، وتكون الشهب عقابا على استراقه، وفيها إذا أخذتهم قولان، أحدهما: أنها تقتلهم، ولذلك انقطعت الكهانة بهم، والثاني: أنها تجرح وتحرق ولا تقتل، ولذلك عادوا لاستراقه بعد الاحتراق، ولولا بقاؤهم لانقطع الاستراق بعد الاحتراق، ويكون ما يلقونه من السمع إلى الإنس لانقطاع الكهانة عن الإنس.

وفي الشهاب الذي يأخذهم قولان، أحدهما: أنه نور يمتد لشدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت