.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
أنه ماجت النجوم في السماء، وجعلت تتطاير شرقا وغربا، وتتناثر بعضها خلف بعض من قبل غروب الشفق إلى قريب الفجر، ولم يكن مثل هذا إلا لظهور نبينا صلى الله عليه وسلم.
زاد غيره: وكان ذلك ليلة الخميس مستهل جمادى الآخرة من السنة المذكورة، وفيها توفي الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله.
ومما يضارع هذا: أنه ظهر بمدينة دمشق وحواضرها في ليلة الاثنين الخامس من جمادى الأولى سنة اثنين وسبعين وسبع مئة بعد العشاء الآخرة، في آخر تشرين الثاني، ظهر من ناحية الشمال في أفق السماء نور أحمر شديد الحمرة، وأضاءت الدنيا من شدة نوره وحمرته، وامتد في السماء نحو القبلة، فاستيقظ الناس لذلك وظنوا أن بعض الأسواق قد احترقت، أو بعض الدور والحارات، فلما تبين لهم أنه أمر من السماء، فزعوا إلى ذكر الله تعالى: وأكثروا من التهليل والتكبير والاستغفار، وحملوا المصاحف على رؤوسهم وخرجوا إلى الجوامع، وطلع المؤذنون إلى المنائر فذكروا الله تعالى وسبحوه، وأيقظوا الناس، وصلوا في الجوامع كنحو صلاة الكسوف، وأكثروا من الدعاء والابتهال إلى الله تعالى، وخرج اليهود والنصارى ومعهم التوراة والإنجيل إلى كنائسهم وأكثروا من الدعاء والابتهال، ولم يزل ذلك النور والحمرة إلى بعد مضي نصف الليل، ثم تقطع بقدرة الله تعالى، وجعل يختفي لونه حتى ذهب، ولله الحمد على كل حال.
وقال العلامة أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم الشافعي رحمه الله تعالى: وهذه الحراسة استمر حكمها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم،