فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

حرست، دليل على أنه قد كان منه شيء، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم ملئت حرسا شديدا وشهبا، وذلك لينحسم أمر الشياطين وتخليطهم، ولتكون الآية أبين والحجة أقطع، وإن وجد اليوم كاهن فلا يدفع ذلك بما أخبر الله من طرد الشياطين عن استراق السمع، فإن ذلك التغليظ والتشديد كان زمن النبوة، ثم بقي منه -أعني من استراق السمع- بقايا يسيرة، بدليل وجودهم على الندور في بعض الأزمنة وفي بعض البلاد.

قلت: ما ذكره السهيلي -رحمه الله وإيانا- في قوله تعالى: {ملئت حرسا} الآية: أن فيه دليلا على أنه قد كان منه شيء، فيه نظر، لأنه يقال: ملأ الشيء يملؤه ملأ، ضد: فرغه، ولو كان المعنى كما تخيله لقيل: كملت أو: تممت أو: زيدت، أو ما أشبه ذلك، والله أعلم.

وقوله السهيلي: فإن ذلك التغليظ والتشديد كان زمن النبوة.

قلت: وبعدها، اللهم إلا أن يريد معنى ما ذكره أبو بكر محفوظ بن معتوق البغدادي ابن البزوري في تاريخه"الذيل على المنتظم"في حوادث سنة تسع وتسعين وخمس مئة فقال: في سلخ المحرم ماجت النجوم وتطايرت كتطاير الجراد، ودام ذلك إلى الفجر، وانزعج الخلق وضجوا بالدعاء، ولم يعهد ذلك إلا عند ظهور نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، انتهى.

وذكر نحوه ابن الجوزي، والمعنى كثير التشابه، وغيرهما.

وقد وجدت في حوادث سنة إحدى وأربعين ومئتين بخط من أثق به:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت