فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 4300

الدنيا في ليلة القدر, ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة, ثم قرأ: {وقرءانًا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلًا} .

صحيح الإسناد, وهذا يشعر أن مبتدأ التنزيل كان حين تم للنبي صلى الله عليه وسلم ثلاث وأربعون سنة.

وكذلك ما قال الإمام أحمد في"مسنده": حدثنا يحيى, عن هشام, عن عكرمة, عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وأربعين سنة، فمكث بمكة عشرًا وبالمدينة عشرًا, وقبض وهو ابن ثلاث وستين سنة صلى الله عليه وسلم.

المراد بهذا: النزول - والله أعلم - نزول التتابع, ويحتمل أن يكون من حين قرن به جبريل عليه السلام كما تقدم من أن إسرافيل عليه السلام قرن بنبوته صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين.

وقد روى هذا الحديث روح بن عبادة والنضر بن شميل وغيرهما عن هشام, وهذا لفظ روح, حدثنا هشام, حدثنا عكرمة, عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربعين سنة, فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه, ثم أمر بالهجرة, فهاجر عشر سنين, ومات وهو ابن ثلاث وستين صلى الله عليه وسلم.

وهذا هو الصحيح المعروف؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أنزل عليه أوائل سورة {اقرأ باسم ربك} . في أول البعثة, ثم فتر عنه الوحي فترة, ثم إن الله تابع نزول الوحي على رسوله صلى الله عليه وسلم شيئًا بعد شيء كل وقت بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت