حدث به أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري الدولابي، عن محمد بن حميد أبي قرة، حدثنا سعيد بن عيسى بن تليد، فذكره.
و"قصة حراء"مخرجة في"الصحيحين"من حديث الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها واللفظ للبخاري أنها قالت: أول ما بدئ / به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي: الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بـ"غار حراء"فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها.
حتى جاءه الحق وهو في"غار حراء"، فجاءه الملك فقال: اقرأ.
فقلت (( ما أنا بقارئ ) )فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: أقرا فقلت: (( ما أنا بقارئ ) ).
فأخذني، فغطني الثالثة، حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} .
فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف بها فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال: (( زملوني زملوني ) )فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة وأخبرها الخبر: (( لقد خشيت على نفسي ) ).
فقالت خديجة رضي الله عنها: كلا والله ما يحزنك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم،