فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 4300

وكذلك المعروف من سيرته صلى الله عليه وسلم وتوفيق الله تعالى: أنه كان قبل نبوته يخالف المشركين في وقوفهم بـ"مزدلفة"في الحج، فكان هو يقف بـ"عرفة"لأنه كان يقف موضع إبراهيم -صلوات الله عليهما وسلامه. انتهى.

وخبر أم أيمن الذي أشار إليه القاضي عياض هو: ما رواه الواقدي، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: قال حدثتني أم أيمن رضي الله عنها قالت: كانت"بوانة"صنما تحضره قريش وتعظمه وتنسك له النسائك، ويحلقون رءوسهم عنده، ويعكفون عنده يوما إلى الليل، وذلك يوما في السنة، فكان أبو طالب يحضره مع قومه، وكان يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحضر ذلك العبد، فيأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.

قالت: حتى رأيت أبا طالب غضب عليه ورأيت عماته غضبن يومئذ أشد الغضب، وجعلن يقلن: إنا لنخاف عليك مما تصنع من اجتناب آلهتنا، وجعلن يقلن: يا محمد، ما تريد أن تحضر لقومك عيدا، ولا تكثر لهم جمعا. قال: فلم يزالوا به صلى الله عليه وسلم حتى ذهب فغاب عنهم ما شاء الله، ثم رجع إلينا مرعوبا فزعا، فقلن عماته: ما دهاك؟ فقال: (( إني أخشى أن يكون بي لمم ) )فقلن: ما كان الله ليبتليك بالشيطان وفيك من خصال الخير ما / فيك، فما الذي رأيت؟ قال: (( إني كلما دنوت من صنم منها تمثل لي رجل أبيض طويل يصيح بي: وراءك يا محمد لا تمسه ) )قالت: فما عاد إلى عيد لهم حتى نبئ صلى الله عليه وسلم وزاده شرفا وتعظيما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت