وقال أبو بكر محمد بن هارون الروياني في"مسنده": حدثنا محمد بن إسحاق وأبو علي الرازي، قالا: أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا صالح بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: دخل جبريل عليه السلام مسجد الحرام، فطفق يتقلب، فبصر بالنبي صلى الله عليه وسلم نائما في ظل الكعبة، فأيقظه، فقام ينفض رأسه ولحيته من التراب، فانطلق به نحو باب بني شيبة، فلقيهما ميكائيل عليه السلام فقال جبريل لميكائيل عليهما السلام: ما يمنعك أن تصافح النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: أجد من يده ريح النحاس. فكأن جبريل أنكر ذلك فقال: أوفعلت ذلك؟ وكان النبي صلى الله عليه و سلم نسي ثم ذكر، فقال: (( صدق أخي، مررت أول من أمس على"إساف"و"نائلة"فوضعت يدي على أحدهما فقلت: إن قوما رضوا بكما إلها لقوم سوء ) ).
قال صالح: فقلت لابن بريدة: ما"إساف"و"نائلة"؟ فقال: كانا إنسانين من"قريش"فكانا يطوفان بالكعبة، فأصابا منه خلوة، فأراد أحدهما صاحبه، فنكسهما الله تعالى نحاسا، فجاءتهما قريش فقالوا: إن الله تعالى رضي أن نعبد هؤلاء الإنسانين لما نكسهما نحاسا.
قال ابن بريدة: فأما"إساف"فرجل، وأما"نائل"فامرأة من بني عبد الدار بن قصي.
وقال الحاكم أبو عبد الله: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب: أخبرنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا أبو أسامة، حدثنا