فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 4300

كان نبينا صلى الله عليه وسلم يعرف بـ"الأمين"لما شاهدوا من صدقه وأمانته, واختبروه من / عفته وطهارته, فكان أفضلهم مروءة, وأحسنهم خلقًا, وأكرمهم مخالطة, وأحسنهم جودًا, وأعظمهم حلمًا وأمانة, وأصدقهم حديثاَ, وأبعدهم من الفحش والأذى، ما رئي صلى الله عليه وسلم ملاحيًا ولا مماريًا أحدًا, حتى سماه قومه"الأمين"لما جمع الله فيه من الأمور الصالحة, كما قاله داود بن الحصين وغيره.

وقال معاوية بن هشام: عن الثوري, عن أبي إسحاق, عن ناجية بن كعب, عن علي رضي الله عنه قال: قال أبو جهل للنبي صلى الله عليه وسلم: إنا لا نكذبك, وإنما أنت فينا بمكذب, ولكن نكذب الذي جئت به. فأنزل الله عز وجل: {فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ} .

وجاء عن الثوري, عن أبي إسحاق, عن ناجية مرسلًا.

وهو المحفوظ فيما ذكره الدارقطني في"العلل".

ورواه إسرائيل, عن أبي إسحاق, عن أبي ميسرة مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال أبو الحسن الماوردي في كتابه"أعلام النبوة": لما دنا مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بالنبوة رسولًا, وإلى الخلق بشيرًا ونذيرًا انتشر في الأمم أن الله سيبعث نبيًا في هذا الزمان, وأن ظهوره قد قرب, وآن, فكانت كل أمة لها كتاب, تعرف ذلك من كتابها, والتي لا كتاب لها ترى من الآيات المنذرة ما تستدل عليه بعقولها, وتتنبه عليه بهواجس فطرها إلهامًا أعان به الفطن اللبيب, وأنذر به الحازم الأريب, هذا ورسول الله صلى الله عليه وسلم غافل عنها وغير عالم أنه مراد بها ومؤهل لها, لم يشعر حتى نودي, ولا تحققها حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت