نوجي؛ ليكون أبعد من التهمة وأسلم من الظنة, فيكون برهانه أظهر, وحجابه أقهر, وكان صلى الله عليه وسلم مع تميزه عن قومه بشرف أخلاقه, وكرم طباعه, لم يعبد معهم صنمًا, ولا عظم وثنًا, وكان متدينًا بفرائض العقول في قول جميع الفقهاء والمتكلمين من توحيد الله تعالى وقدمه وحدوث العالم وفنائه. وشكر المنعم وتحريم المظالم, ووجوب الإنصاف وأداء الأمانة. انتهى.
وقال محمد بن سعد في"الطبقات الكبرى": أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, حدثنا أبو الأحوص, عن سعيد بن مسروق, عن منذر قال: قال الربيع بن خثيم - رحمة الله عليه: كان يتحاكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم / في الجاهلية قبل الإسلام, ثم اختص في الإسلام, قال ربيع: حرف وما حرف: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ} آمنه؛ أي: أن الله عز وجل آمنه على وحيه.
قال الإمام أحمد بن حنبل: فيمن قال:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على دين قومه"فهو على قول سوء، أليس كان لا يأكل ما ذبح على النصب.
وأما ما قال أبو الحسن عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير بن عبد الحميد, عن سفيان الثوري, عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب, عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهد مع المشركين مشاهدهم .... الحديث.