أبو أمية بن المغيرة - وهو أسن قريش - اجعلوا بينكم أول من يدخل من باب هذا المسجد, فكان أول من دخل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلما رأوه قالوا: هذا الأمين, قد رضينا. فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر قال: (( هلموا ثوبًا ) ), فأتي به, فأخذ الركن, فوضعه فيه بيده صلى الله عليه وسلم, ثم أمر كل قبيلة أن ترفع بقرنة من قرن الثوب, ففعلوا, فلما وصل إلى مكانه أخذه النبي صلى الله عليه وسلم بيده ووضعه مكانه, ثم بني عليه.
والثوب الذي وضع فيه النبي صلى الله عليه وسلم الحجر الأسود اختلفت الرواية فيه:
قال الواقدي: حدثنا خالد بن القاسم,. عن ابن أبي تجراة, عن أمه قالت: أنا أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع الركن بيده, فقلت: لمن الثوب الذي [وضع] فيه الحجر؟ قالت: للوليد بن المغيرة.
وروي: أن الثوب كان كساء طارونيًا للنبي صلى الله عليه وسلم.
والطاروني: ضرب من الخز.
وروى عبد الرزاق في"مغازيه"عن معمر, عن الزهري عقب قصة وضع الحجر الأسود مكانه, قال: ثم طفق - يعني. النبي صلى الله عليه وسلم - لا يزداد فيهم بمر السنين إلا رضى, حتى سموه الأمين قبل أن ينزل عليه الوحي, وطفقوا لا ينحرون جزورًا إلا دعوه ليدعو لهم فيها.