فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 4300

وهذه هي المرة الخامسة في بناء البيت، وذلك أن عبد الملك بن مروان لما استقام له الأمر ودخل الحجاج مكة كتب على عبد الملك: أن ابن الزبير زاد في البيت ما ليس منه، وأحدث فيه بابا آخر. فكتب إليه يأمره بسد الباب الغربي الذي فتحه ابن الزبير وهدم ما زاد فيها.

ففعل ذلك الحجاج، هدم منها ستة أذرع وشبرا مما يلي الحجر وبناها على أساس قريش، وسد الباب الغربي، وترك سائرها، لم يحرك منه شيئا، فكل شيء فيها بناء ابن الزبير، إلا الجدران الذي في الحجر، فإنه بناء الحجاج.

وما تحت عتبة الباب الشرقي الذي يدخل / منه اليوم إلى الأرض أربعة أذرع وشبر، كل هذا فإنه بناء الحجاج، والدرجة التي في بطنها اليوم والبابان اللذان عليها اليوم هما أيضا من بناء الحجاج.

وبعد فراغ الحجاج من ذلك وفد الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي على عبد الملك فقال له عبد الملك: ما أظن أبا خبيب - يعني: ابن الزبير - سمع من عائشة رضي الله عنها ما كان يزعم أنه سمع منها في أمر الكعبة.

فقال الحارث: أنا سمعته من عائشة رضي الله عنها.

قال: سمعتها تقول ماذا؟

قال: سمعتها تقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن قومك استقصروا في بناء البيت، ولولا حداثة عهد قومك بالكفر أعدت فيها ما تركوا، فإن بدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت