موضع قبر وهو سفط من الحجارة أخضر، فأعلم أنه قبر إسماعيل، فقال ابن الزبير: هذا قبر إسماعيل عليه السلام.
وذلك الموضع فيما يرون ما بين"الميزاب"إلى باب الحجر الغربي.
ووجد حجارة الأساس] كأنها أعناق الإبل آخذا بعضها بعضا كتشبيك الأصابع بعضها ببعض، يحرك الحجر من القواعد فتتحرك الأركان كلها، فدعا ابن الزبير خمسين رجلا من أعيان الناس وأشرفهم، فأشهدهم على ذلك الأساس وموضع القبر، وكان منهم عبد الله بن مطيع العدوي، وكان شديدا، وكان في يده عتلة، فأدخلها في ركن من أركان البيت، فتزعزعت الأركان كلها. ويقال: إن مكة رجفت من ذلك رجفة شديدة، وخاف الناس حتى ندم من أشار بهدمها، فأقروا الأساس على حاله، ثم عزم على بناء البيت على تلك القواعد.
وكان أراد أن يبنيها بالورس، فقيل: إن الورس يزفت ويذهب، ولكن ابنها بالقصة، فسأل عن القصة، وأخبر: أن القصة صنعاء هي خير القصة وأجودها، فأرسل / إلى"صنعاء"بأربع مائة دينار يشتري له بها قصة، ويكترى عليها، ثم سأل رجالا من أهل العلم عن مقلع الحجارة التي بنت منه قريش الكعبة، فأعلموه أنه من جبل"حراء"و"ثبير"،