قال داود بن سابور عن مجاهد قال: لما عزم ابن الزبير على هدم الكعبة خرجنا إلى منى ننتظر العذاب ثلاثًا. انتهى.
فأمر ابن الزبير عبيدًا من الحبش يهدمونها, رجاء أن يكون فيها الحبشي المذكور في حديث الزهري عن سعيد بن المسيب: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ) ).
فما ترجلت الشمس من ذلك اليوم الذي ابتدأ فيه بهدم الكعبة, حتى هدموها إلى الأرض من جوانبها جميعًا، وكان هدمها في يوم السبت النصف من جمادى الآخر سنة أربع وستين.
وأرسل ابن عباس إلى ابن الزبير: لا تدع الناس بغير قبلة، انصب لهم حول الكعبة الخشب، واجعل عليها الستور، حتى يطوف الناس بها من ورائها، ويصلون إليها.
ففعل، فلما سواها إلى الأرض كشف عن أساس إبراهيم عليه السلام فوجده داخلا في الحجر نحوا من ستة أذرع وشبر، [وأصاب فيه