أو من الجبل المشرف على مسجد القاسم بن عبيد بن خلف بن الأسود الخزاعي، وهو"المقطع"من قافية الخندمة، والجبل: جبل في أرض أبي قبيس في شعب أبي سفيان دون شعب الخوز، ومن جبل عند المثنية البيضاء التي في طريق"جدة"، وهو الجبل المشرف على"ذي طوى"يقال له:"حلحلة"، وبين جبل بأسفل مكة على يسار من انحدر من ثنية بني عضل، ويقال لهذا الجبل:"مقلع الكعبة"، ومن"مزدلفة"من حجر بها يقال له:"المفجري"، فمن هذه السبعة بنتها قريش.
وأعلم أهل العلم ابن الزبير بذلك، فنقل منها حجارة قدر ما يحتاج إليه، ثم بناها من تلك الحجارة على مقتضى حديث خالته عائشة رضي الله عنها، وهو ما قال إسماعيل بن زكريا، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد عن عبد الله بن الزبير، حدثتني عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: (( إن قومك استقصروا حين بنوا هذا البيت، فتركوا بعضه فيه الحجر ) ).
فلما هدمه ابن الزبير وجد القواعد داخلة في الحجر، فدعا قريشا فاستشارهم فقال: كيف ترون هذا القواعد؟ قالوا: ابن عليها.