فهرس الكتاب

الصفحة 1614 من 4300

من حجارة, من أسفلها إلى أعلاها, فكان الخشب خمسة عشر مدماكًا, والحجارة ستة عشر مدماكًا, وكان عليها الكسوة.

فذهب رجل من أصحاب الزبير يوقد نارًا في تلك الخيام مما يلي"الصفا"بين: الركن الأسود والركن اليماني, فطارت شرارة في الخيمة فاحترفت, وكان في ذلك اليوم رياح شديدة, فاحترفت كسوة الكعبة, واحترق الساج بين البناء.

وكان احتراقها يوم السبت لثلاث ليال خلون من شهر"ربيع الأول"قبل أن يأتي نعي يزيد بتسعة وعشرين يومًا, وجاء نعيه في هلال ربيع الآخر ليلة الثلاثاء سنة أربع وستين.

واحترق الركن الأسود فتصدع, وضعفت جدران الكعبة, حتى إنها لتنقض من أعلاها إلى أسفلها, وفزع لذلك أهل الشام.

ثم إن الحصين بن نمير لما بلغه موت يزيد رجع بعسكره إلى الشام, وكان خروجه من مكة لخمس ليال خلون من ربيع الأول سنة أربع وستين, فلما أدبر جيش الشام استشار ابن الزبير أشراف الناس في هدم الكعبة وبنائها أو إصلاح ما وهى منها, فاختلفوا عليه.

وكان ممن أشار بهدمها وبنائها: جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في آخرين.

وممن أبى هدمها: عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وقال لابن الزبير فيما ثبت في"صحيح مسلم"عن عطاء قال: أرى أن تصلح ما وهى منها, وتدع بيتًا أسلم الناس عليه, وأحجارًا أسلم الناس عليها, وبعث عليها [النبي] صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت