فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 4300

ثم قال الرجل لميسرة خاليا به: يا ميسرة، هذا والله نبي، والذي نفسي بيده إنه لهو، تجده أحبارنا منعوتا في كتبهم، فوعى ذلك ميسرة، ثم انصرف أهل العير جميعا.

وكان ميسرة يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت الهاجرة واشتد الحر ينظر إلى ملكين يظلانه من الشمس وهو على بعيره.

قال: وكان الله عز وجل قد ألقى على رسول الله صلى الله عليه وسلم المحبة من ميسرة، فلما رجعوا وكانوا بـ"مر الظهران"تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل مكة في الظهيرة، وخديجة في علية لها معها نساء فيهن نفيسة، فرأت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة في الظهيرة، وهو على بعيره والملكان يظلانه، فأرته خديجة نساء لها، فعجبن، فلما دخل ميسرة عليها أخبرت بما رأت.

فقال لها ميسرة: لقد رأيت هذا منذ خرجنا. وأخبرها بقول الراهب وما قال الرجل الذي خالفه في البيع.

فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتجارتها، فربحت ضعف ما كانت تربح، وأضعفت له ضعف ما كانت سمت له، فلما استقر عندها هذا، وكانت امرأة حازمة شريفة، مع ما أراد الله بها من الكرامة والخير، وهي يومئذ أوسط قريش نسبا، وأعظمهم شرفا، وأكثرهم مالا، وكل قومها حريص على نكاحها، لو قدروا على ذلك لبذلوا لها الأموال.

قالت: نفيسة: فأرسلتني خديجة دسيسا إليه، فأتيته فقلت: يا محمد، ما يمنعك أن تزوج؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت