فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 4300

هذا. فأرسلت إليه فقالت: إنه دعاني إلى البعثة إليك ما بلغني من صدق حديثك وعظم أمانتك وكرم أخلاقك، وأنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلا من قومك.

ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقي أبا طالب فذكر له ذلك، فقال: إن هذا لرزق ساقه الله إليك.

فخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام قالت: وكل عمومته يوصون به أهل العير حتى قدم بصرى من الشام فنزل في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب من الرهبان يقال له:"نسطورا"، إذ طلع الراهب إلى"ميسرة"وكان يعرفه.

فقال: يا ميسرة، من هذا الذي نزل تحت هذه الشجرة؟

فقال ميسرة: هذا رجل من قريش من أهل الحرم.

فقال نسطورا: ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي.

ثم قال له: أفي عينيه حمرة؟

قال: نعم، لا تفارقه.

فقال الراهب: هو هو، وهو آخر الأنبياء، فيا ليتني أدركه حين يؤمر بالخروج، فوعى ذلك ميسرة.

ثم حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم سوق بصرى، فباع سلعته التي خرج بها واشترى، وكان بينه وبين رجل اختلاف في سلعة، فقال له الرجل: احلف باللات والعزى.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والله، ما حلفت بهما قط".

فقال له الرجل: القول قولك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت