فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 4300

أبو بكر ابن أبي شيبة: حدثني عمر بن أبي بكر العدوي، حدثني موسى بن شيبة الحزامي، حدثتني عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع قالت: سمعت نفيسة بنت منية -أخت يعلى بن منية رضي الله عنها- تقول: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين سنة وليس له بمكة اسم إلا"الأمين"مما تكاملت فيه من خصال الخير قال له أبو طالب: يا ابن أخي، إني رجل لا مال لي، وقد اشتد علينا الزمان، وقد ألحت علينا سنون، وليس لنا مادة ولا تجارة، وهذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام، وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك يتجرون لها في مالها، ويصيبون منافع، فلو جئتها وعرضت نفسك عليها لاسترعت إليك وفضلتك على غيرك؛ لما يبلغها عنك من طهارتك، وإني لأكره أن تأتي الشام، وأخاف عليك من يهود، ولكن لا تجد بدا من ذلك.

وكانت خديجة تاجرة ذات شرف ومال كثير وتجارة تبعث إلى الشام فتكون عيرها كعامة عير قريش، وكانت تستأجر الرجال وتدفع إليهم المال مضاربة، وكانت قريش تجارا، ومن لم يكن تاجرا من قريش فليس عندهم بشيء.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فلعلها ترسل إلي في ذلك".

فقال أبو طالب: إني أخاف أن تولي غيرك فتطلب أمرا مدبرا.

وبلغ خديجة ما كان من محاورة عمه له، وقبل ذلك ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه، فقالت: ما علمت أنه يريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت