فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 4300

وكذلك: ما رواه معتمر بن سليمان فقال: حدثني أبي، عن أبي مجلز: أن أبا طالب سافر إلى الشام ومعه محمد صلى الله عليه وسلم، فنزل منزلا، فأتاه راهب فقال: فيكم رجل صالح، ثم قال: أين أبو هذا الغلام؟ قال أبو طالب: ها أنا ذا وليه. قال: احتفظ به ولا تذهب به إلى الشام، إن اليهود قوم حسد، وإني أخشاهم عليه. وذكر بقيته.

وقال عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه رضي الله عنه قال: خرج أبو طالب إلى الشام، وخرج معه النبي صلى الله عليه وسلم في أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فخلوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب، وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت.

قال: فهم يحلون رحالهم، فجعل يتخللهم الراهب، حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، يبعثه الله رحمة للعالمين.

فقال له أشياخ قريش: ما علمك؟

فقال: إنكم حين أشرفتم من"العقبة"لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا، ولا يسجدان إلا لنبي، وأنا أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، ثم رجع فصنع لهم طعاما.

فلما أتاهم به وكان هو في رعية الإبل قال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، فقال: انظروا إليه، عليه غمامة تظله، فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة، فلما جلس مال فيء الشجرة عليه قال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه.

فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا تذهبوا به إلى الروم، فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فيقتلونه. فالتفت فإذا هو بسبعة قد أقبلوا عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت