من الروم، فاستقبلهم فقال: ما جاء بكم؟ فقالوا: جئنا أن هذا النبي خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا بعث إليه بأناس، وإنا قد أخبرنا خبره، بعثنا إلى طريقك هذا.
فقال: هل خلفكم أحد هو خير منكم؟
قالوا: إنما اخترنا خيرة لطريقك هذا.
قال: أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده؟
قالوا: لا.
قال: فبايعوه وأقاموا معه.
قال: فأتاهم فقال: أنشدكم الله أيكم وليه؟ قالوا: أبو طالب. فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب، وبعث معه أبو بكر بلالا، وزوده الراهب من الكعك والزيت.
رواه العباس بن محمد الدوري فقال: حدثنا أبو نوح، أخبرنا يونس ابن أبي إسحاق، فذكره.
وخرجه الترمذي فقال: حدثنا الفضل بن سهل أبو العباس البغدادي، حدثنا عبد الرحمن بن غزوان، فذكره.
وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وحدث به الطبراني في"معجمه"عن عبيد بن غنام، حدثنا