فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 4300

فعمد أحدهم فأضجعني إضجاعا لطيفا، ثم شق بطني ما بين مفرق صدري إلى منتهى عانتي، وأنا أنظر إليه لم أجد لذلك مسا، ثم أخرج أحشاء بطني ثم غسلها بذلك الثلج وأنعم غسلها، ثم أعادها مكانها.

ثم قام الثاني منهم قال لصاحبه: تنح، فنحاه عني، ثم أدخل يده في جوفي، فأخرج قلبي وأنا أنظر إليه، فصدعه، ثم أخرج منه مضغة سواء، ثم رمى بها، ثم قال بيده يمنة منه، كأنه يتناول شيئا، فإذا بخاتم في يده يمنةً منه، كأنه يتناول شيئًا، فإذا بخاتم في يده من نور يحار الناظر دونه، فختم به قلبي، فامتلأ نورا، وذلك نور النبوة والحكمة، ثم أعاده مكانه، فوجدت برد ذلك الخاتم في قلبي دهرا.

ثم قال الثالث: تنح، فنحاه عني، وأمر بيده ما بين مفرق صدري إلى منتهى عانتي، فالتأم ذلك الشق بإذن الله، ثم أخذ بيدي فأنهضني من مكاني إنهاضا لطيفا، ثم قال للأول الذي شق بطني: زنه بعشرين من أمته. فوزنني فرجحتهم، ثم قال: زنه بمائة من أمته. فوزنني فرجحتهم، ثم قال: زنه بألف من أمته. فوزنني فرجحتهم، فقال: دعوه، فلو وزنتموه بأمته كلهم لرجحهم"."

قال:"فانكبوا علي، وضموني إلى صدورهم، وقبلوا رأسي وما بين عيني -يعني: الملائكة- وقالوا: لا ترع، فإنك لو تدري ما يراد بك من الخير لقرت عيناك".

قال:"فبينما نحن كذلك أقبل الحي بحذافيرهم وظئري أمام الحي تهتف بأعلى صوتها وتقول: يا ضعيفاه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت