فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 4300

أن الذي في بطنها خرج نورا، قالت: فجعلت أتبع بصري النور، والنور يسبق بصري حتى أضاء لي مشارق الأرض ومغاربها، ثم إنها ولدتني، فنشأت وقد بغضت إلي أوثان قريش، وبغض إلي الشعر وكنت مسترضعا في بني سعد بن بكر، فبينما أنا ذات يوم منتبذ من أهلي في بطن واد مع أتراب لي من الصبيان، إذا أنا برهط ثلاثة معهم طست من ذهب ملآن ثلجا، فأخذوني من بين أصحابي، فخرج أصحابي هربا، حتى انتهوا إلى شفير الوادي، ثم أقبلوا على الرهط فقالوا: ما أربكم إلى هذا الغلام، فإنه ليس منا، هذا ابن سيد قريش، وهو مسترضع فينا، وهو غلام يتيم ليس له أب، فماذا يرد عليكم قتله؟ وماذا تصيبون من ذلك؟ فإن كنتم لا بد قاتليه، فاختاروا منا أينا شئتم، فيأتيكم مكانه، فاقتلوه، ودعوا هذا الغلام، فإنه يتيم.

فلما رأى الصبيان أن القوم لا يحيرون جوابا، انطلقوا هرابا مسرعين إلى الحي يؤذنونهم ويستصرخونهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت