فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 4300

وذكر أبو هاشم محمد بن ظفر هذه القصة مطولة في كتابه"أنباء نجباء الأبناء"فقال: قال شداد بن أوس رضي الله عنهما: بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم أقبل شيخ من بني عامر وهو مدرة قومه -يعني: الدافع عنهم بمقاله وفعاله- مر شيخ، يتوكأ على عصى، فمثل بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، ونسبه إلى جده فقال: يا ابن عبد المطلب، إني أنبئت أنك تزعم أنك رسول الله إلى الناس، أرسلك بما أرسل به إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم من الأنبياء عليهم السلام، ألا وإنك تفوهت بعظيم، وإنما كانت الأنبياء [والخلفاء] في بيتين من بني إسرائيل، وأنت ممن يعبد هذه الحجارة والأوثان، فمالك والنبوة؟! ولكن لكل حق حقيقة، فائتني بحقيقة قولك وبدو شأنك.

قال: فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم بمسألته وقال له:"يا أخا بني عامر، إن لهذا الحديث الذي سألتني عنه نبأ ومجلسا، فاجلس"، فثنى رجله ثم برك كما يبرك البعير، فاستقبله النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث، فقال له:"يا أخا بني عامر، إن حقيقة قولي وبدو شأني أني دعوة أبي إبراهيم، وبشر بي أخي عيسى، وأني كنت بكر أبي وأمي، وإنها حملتني كأثقل ما يحمل النساء، وجعلت تشتكي إلى صواحبها ثقل ما تجد، ثم إن أمي رأت في المنام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت