قال مروان:"القثم": السري.
وحدث به هشام أيضا عن الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتاني ملك، فشق عن قلبي، فاستخرج منه غددا"، وقال:"قال: قلب وكيع يعي ما وضع فيه، عيناه بصيرتان، وأذناه سميعتان، أنت رسول الله المقفى الحاشر، قلبك سليم، ولسانك صادق، وخلقك قثم، ونفسك مطمئنة، أنت قثم".
وروى عبد الرزاق في كتابه"المغازي": عن معمر، عن الزهري أنه قال: ثم شب -يعني: رسول الله صلى الله عليه وسلم- عندها -يعني: عند حليمة- حتى سعى وأخته من الرضاعة تحضنه، جاءت [أخته] من أمه التي ترضعه فقالت: أي أمتاه، إني رأيت رهطا أخذوا أخي آنفا، فشقوا بطنه.
فقامت أمه التي ترضعه فزعة حتى تأتيهن فإذا هو جالس ينتقع لونه، لا ترى عنده أحدا، فأتت به حتى أقدمته على أمه، فقالت لها: اقبضي عني ابنكم، فإني قد خشيت عليه.
فقالت أمه: لا والله ما بابني ما تخافين، لقد رأيت وهو في بطني أنه خرج مني نور أضاءت منه قصور الشام، ولقد ولدته حين ولدته فخر معتمدا على يديه رافعا رأسه إلى السماء.