أده إلي واصطنع عندي يدا
أنت الذي جعلته لي عضدا
لا يبعد الدهر به فيبعدا
أنت الذي سميته محمدا
وقال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: لما قدمت"حليمة"قدم معها زوجها وابن لها صغير ترضعه يقال له: عبد الله، وأتان قمراء وشارف لهم عجفاء قد مات سقبها من العجف، ليس في ضرع أمه قطرة لبن، فقالوا:"نصيب ولدا نرضعه"، ومعها نسوة سعديات، فقدمن فأقمن أياما، فأخذن ولم تأخذ"حليمة"، وعرض عليها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:"يتيم لا أب له"، حتى كان آخر ذلك أخذته، وخرج صواحبها قبلها بيوم، فقالت آمنة: يا حليمة، أعلمي أنك قد أخذت مولودا له شأن، والله لحملته فما كنت أجد كما تجد النساء من الحمل، ولقد أتيت فقيل لي: إنك ستلدين غلاما، فسميه"أحمد"، وهو سيد العالمين، ووقع معتمدا على يديه رافعا رأسه إلى السماء.