فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 4300

قال: فخرجت حليمة إلى زوجها، فأخبرته، فسر بذلك، وخرجوا على أتانهم منطلقة، وعلى شارفهم قد درت اللبن، وكان يحلبون منها غبوقا وصبوحا، فطلعت على صواحبها، فلما رأينها قلن: من أخذت؟ فأخبرتهن، فقلن: والله، إنا لنرجو أن يكون مباركا.

قالت حليمة: قد رأينا بركته، كنت لا أروي ابني"عبد الله"لا يدعنا ننام من الغرث، فهو وأخوه يرويان ما أحبا وينامان، ولو كان معهما ثالث لروي، وقد أمرتني أمه أن أسأل عنه ورجعت به إلى بلادها، فأقامت به حتى قامت"سوق عكاظ"، فانطلقت برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تأتي به إلى عراف من هذيل يريه الناس صبيانهم.

قالت: فلما نظر إليه صاح: يا معشر هذيل، يا معشر العرب.

فاجتمع إليه الناس من أهل الموسم، فقال:"اقتلوا هذا الصبي"، فانسلت به"حليمة".

فجعل الناس يقولون: أي صبي؟ فيقول: هذا الصبي. فلا يرون شيئا، قد انطلقت به أمه، فيقال له: ما هو؟

فقال: ما رأيت غلاما، وآلهته ليقتلن أهل دينكم، وليكسرن آلهتكم، وليظهرن أمره عليكم.

فطلب بـ"عكاظ"فلم يوجد، فرجعت به"حليمة"إلى منزلها، فكان بعد لا تعرضه لعراف ولا أحد من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت