فقالت: قيل لي ثلاث ليال: استرضعي ابنك في بني سعد بن بكر، ثم في آل أبي ذؤيب.
قالت حليمة: فإن أبا هذا الغلام الذي في حجري أبو ذؤيب وهو زوجي.
وطابت نفس حليمة وسرت بما سمعت، ثم خرجت به إلى منزلها فحدجوا أتانهم فركبتها"حليمة"، وحملت رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديها، وركب"الحارث"شارفهم، فطلعا على صواحبها بوادي السرر وهن مرتعات، وهما يتواهقان فقلن: يا حليمة، ما صنعت؟
قالت: أخذت والله خير مولود رأيته قط وأعظمه بركة.
قال النسوة: أهو ابن عبد المطلب؟ قالت: نعم.
قالت: فما رحلنا من منزلنا ذلك حتى رأيت الحسد من بعض نسائنا.
قال: وحدثنا محمد بن عمر قال: وذكر بعض الناس: أن"حليمة"لما خرجت برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بلادها قالت آمنة بنت وهب:
أعيذه بالله ذي الجلال
من شر ما مر على الجبال
حتى أراه حامل الكلال
ويفعل العرف إلى الموالي
وغيرهم من حشوة الرجال
وقال: حدثنا محمد بن عمر عن أصحابه قالت: فمكث عندهم