"مضر"- قال: وكان معها زوجها الحارث بن عبد العزى، وذكر نسبه إلى"هوازن"، قال: ويكنى"أبا ذؤيب"، وولدها منه: عبد الله بن الحارث، وكانت ترضعه، وأنيسة بنت الحارث، وخذامة بنت الحارث وهي"الشيماء"وكانت هي التي تحضن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمها وتوركه - فعرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت تقول: يتيم ولا مال له، وما عست أمه أن تفعل، فخرج النسوة وخلفنها، فقالت حليمة لزوجها: ما ترى؟ قد خرج صوادي وليس بمكة غلام يسترضع إلا هذا الغلام اليتيم، فلو أنا أخذناه؛ فإني أكره أن نرجح إلى بلادنا ولم نأخذ شيئا.
فقال لها زوجها: خذيه عسى الله أن يجعل لنا فيه خيرا.
فجاءت إلى الأمة فأخذته منها، فوضعته في حجرها، فأقبل عليه ثدياها حتى تفطرا لبنا، فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى روي، وشرب أخوه، ولقد كان أخوه لا ينام من الغرث.
قالت أمه: يا ظئر، سلي عن ابنك، فإنه سيكون له شأن، وأخبرتها بما رأت وما قيل فيه حين ولدته.