فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 4300

قال: فرجع القوم يطلبون صاحبهم، فإذا به قد قتله الأسد.

وقال أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي في كتابه"مساوئ الأخلاق": أنشدني أبو سهل الرازي لسطيح الكاهن:

عليكم بتقوى الله في السر والجهر ... ولا تلبسوا أصدق الأمانة بالغدر

وكونوا لجار الجنب حصنا وجنة ... إذا ما عرته النائبات من الدهر

وأخبار"سطيح"كثيرة، وقد جمعها غير واحد، ومنها: أنه كان إذا غضب انتفخ، وأن جمجمته كانت إذا مست باليد أثرت فيها؛ للين عظمها.

والمشهور: أنه كان كاهنا وقد أخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن نعته ومبعثه بأخبار كثيرة.

وروي: أنه عاش سبعمائة سنة، وأنه أدرك الإسلام فلم يسلم. قاله القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري فيما رواه ابن عساكر.

والحديث الذي سقناه يدل على أنه لم يدرك الإسلام، وهو الصحيح؛ لأن"عبد المسيح"قال في هذا الحديث: ثم قضى"سطيح"مكانه، وكان ذلك بعد مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء يسير. والله أعلم.

وكانت وفاته بأطراف الشام مما يلي أرض العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت