وقال أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي في كتابه"هواتف الجنان": وعجيب ما يحكى عن الكهان مما يبشر بالنبي صلى الله عليه وسلم ويدل منه بواضح البرهان: حدثنا عبد الله بن محمد البلوي بمصر، حدثنا عمارة بن زيد، حدثني عبيد الله بن العلاء، حدثني يحيى بن عروة، عن أبيه، أن نفرا من قريش، منهم: ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وزيد بن عمرو بن نفيل، وعبيد الله بن جحش بن رئاب، وعثمان بن الحويرث، كانوا عند صنم لهم يجتمعون إليه، قد اتخذوا ذلك اليوم من كل سنة عيدا، وكانوا يعظمونه وينحرون له الجزر، ثم يأكلون ويشربون الخمر، ويعكفون عليه، فدخلوا عليه في الليل فرأوه مكبوبا على وجهه، فأنكروا ذلك، فأخذوه فردوه إلى حاله، فلم يلبث أن انقلب انقلابا عنيفا، فأخذوه فردوه إلى حاله، فانقلب الثالثة، فلما رأوا ذلك اغتموا له وعظموا ذلك!!
فقال عثمان بن الحويرث: ماله قد أكثر التنكيس! إن هذا لأمر قد حدث، وذلك في الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل عثمان يقول: