فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 4300

بالجواهر وأصناف اليواقيت، وبقيت كذلك إلى زمن أبي العباس السفاح، فذكر له أمرها وما يتهيب من جنها، فلم يرعه ذلك، وبعث إليها من خربها وأخذ ما كان فيها.

وقد قيل: إن الله تعالى لم يهلك الحبشة ويمنعهم من البيت من أجل قريش، فإنهم كانوا عباد أوثان، والحبشة كانوا نصارى أهل كتاب، وكان دينهم خيرا من دين أهل مكة إذ ذاك، فنصرهم الله تعالى على أهل الكتاب نصرا بليغا لا صنع للبشر فيه، ودفع عن بيته الحرام إلا آية ودلالة وتقدمة للنبي صلى الله عليه وسلم الذي خرج من مكة، الداعي إلى كرامة البيت وحجه وتعظيم شعائره.

وقال الإمام الفقيه أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي رحمه الله في كتابه"أعلام رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن"قال: وفي أمر الفيل آية بينة؛ لأنه لا يجوز في نظر العقول أن يأتي طير من اليم بحجارة من سجيل يحملها بأرجله حتى يهلك بها أمة من الأمم إلا بتسخير وإرسال، ولم يكن لقريش في ذلك الوقت كتاب، وإنما كانوا يعبدون الأوثان، ومنهم من يعبد الملائكة، ومنهم زنادقة، والحبشة من أهل الكتاب، يدل على ذلك قول عبد المطلب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت