وقال أبو قيس صيفي بن الأسلت الأنصاري ثم الخطمي يخاطب قريشا:
فقوموا فصلوا ربكم وتمسحوا ... بأركان هذا البيت بين الأخاشب
فعندكم منه بلاء ومصدق ... غداة أبي يكسوم هادي الكتائب
كتيبته بالرمل تمسي ورجله ... على القاذفات في رؤوس المناقب
فلما أتاكم نصر ذي العرش ردهم ... جنود المليك بين ساق وحاصب
فولوا سراعا هاربين ولم يؤب ... إلى أهله مل حبش غير عصائب
ثم إن الله عز وجل أرسل سيلا فاحتمل الهلكى فألقاهم في البحر، وعظمت"قريش"في أعين العرب وسموهم"آل الله"، وازداد عبد المطلب شرفا.
ولما أهلك الله عز وجل"أبرهة"ومزق ملكه أقفر ما كان حول تلك الكنيسة التي بناها وأراد صرف الحج إليها، وكثرت حولها السباع والحيات، وكان كل من أراد أن يأخذ منها شيئا أصابته الجن، فتحاماها الناس، ولم يستطع أحد أن يأخذ شيئا مما كان فيها من صلبان الذهب والفضة المرصعة