وهذه الحجارة أرسلت كما أخبر تعالى: {من سجيل} ، و"السجيل"مختلف فيه، فقيل: هو من"سنك"و"كل"بالفارسية، و"السنك": الحجر و"الكل": الطير.
قاله ابن عباس وسعيد بن جبير.
وقال بعض المفسرين:"سجيل"كلمتان بالفارسية جعلتهما العرب كلمة واحدة، وإنما هو"سنج"و"جيل"، يعني بـ"السنج": الحجر، و"الجيل"الطين.
يقول: الحجارة التي أرسلت عليهم من هذين الجنسين.
وقيل: أولها حجر وآخرها طين. قاله مجاهد.
وقيل: هو الآجر. قاله الضحاك.
وقيل:"السجيل": حجارة كالمدر، و"المدر": قطع الطين اليابس.
وقيل: هو طين طبخ حتى صار بمنزلة الأرحاء: حكاه"الفراء".
وقيل: هو الشديد الصلب من الحجارة. قاله أبو عبيدة.
وأنشد لابن مقبل:
"ضربا تواصت به الأبطال سجينا"...
ورده ابن قتيبة كون هذا بالنون من"سجنت"أي: حبست، وذاك باللام.
وقيل:"السجل"بحر معلق في الهواء بين السماء والأرض، ومنه نزلت الحجارة. قاله عكرمة.
وقيل: هو اسم للسماء الدنيا. قاله ابن زيد.
وقيل: من"سجل"بمعنى: كتب، أي: ما كتب الله لهم أن يعذبوا، به، وهو اختيار أبي إسحاق الزجاج.