أسير بيد ملك ينتظر أن يقتله غدوا أو عشيا، ما عندي غناء في شيء مما نزل بكم، إلا أن"أنيسا"سائس الفيل صديق لي، فسأرسل إليه فأوصيه بك وأعظم عليه حقك، وأسأله أن يستأذن لك على الملك فتكلمه بما بدا لك، ويشفع لك عنده بخير، إن قدر على ذلك. قال: حسبي.
فبعث"ذو نفر"إلى"أنيس"فقال له: إن"عبد المطلب"سيد قريش وصاحب عين مكة يطعم الناس الطعام بالسهل، والوحوش في رؤوس الجبال، وقد أصاب له الملك مائتي بعير؛ فاستأذن له عليه وانفعه عنده بما استطعت. قال: أفعل.
فكلم"أنيس""أبرهة"فقال: أيها الملك، هذا سيد قريش ببابك يستأذن عليك وهو صاحب عين مكة، وهو يطعم الناس بالسهل، والوحوش في رؤوس الجبال، فأذن له عليك فليكلمك في حاجته.
قال: فأذن له"أبرهة".
وكان"عبد المطلب"أوسم الناس وأجمله وأعظمه، فلما رآه