فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 4300

"أبرهة"أجله وأكرمه عن أن يجلس تحته، وكره أن تراه الحبشة يجلسه معه على سرير ملكه، فنزل"أبرهة"عن سريره فجلس على بساطه، وأجلسه معه عليه إلى جنبه، ثم قال لترجمانه: قل له: حاجتك. فقال: حاجتي أن يرد الملك علي مائتي بعير أصابها لي.

فلما قال له ذلك؛ قال أبرهة لترجمانه: قل له: قد كنت أعجبتني حين رأيتك، ثم زهدت فيك؛ أتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه لا تكلمني فيه.

فقال عبد المطلب: إني أنا رب الإبل، وإن للبيت ربا سيمنعه.

قال: ما كان ليمتنع مني.

قال: أنت وذلك.

وفي رواية: أن عبد المطلب قال لأبرهة: إن لهذا البيت ربا سيمنعه، قد رام هدمه ما لا يحصى من الملوك، فرجعوا بين قتيل وأسير.

فرد"أبرهة"على"عبد المطلب"إبله وانصرف، فاجتمع إليه أشراف قومه وقالوا: يا عبد المطلب، اجعل له مالا نجمع له ليرجع عن هدم البيت. فقال: اطمئنوا، فوالله لا يصل إليه أبدا.

وقال عبد المطلب:

قلت والأشرم يردي خيله ... إن ذا الأشرم غر بالحرم

كاده تبع فيمن جندت ... حمير والحي من آل قدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت