الحرام والحرمات قصاص" [1] ، وحرمة المكان كما في قوله تعالى:"ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم" [2] ، ونبه عليها في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم:"لَزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم" [3] ، ولكنه لم يهدر في مقابلها دماء المسلمين الآخرين، فقد تقرر في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:"المسلمون تتكافأ دماؤهم" [4] ، ولم يفرق في هذا الحديث بين من مات عضوٌ منه أو أُبين [5] عضو منه أو أصابه غشي أو مرض أو نحوه، قلت: لما كان الأمر يتعلق بهذه الحرمة العظيمة، كان لزامًا أن نتوقف قليلًا لنستعيد توازننا في هذه المسألة الخطيرة، ولسوف أقدم إن شاء الله تعالى في هذه الرسالة ما يدل على تهافت دعوى الحكم بالموت على من يشخص الأطباء أنه ميت الدماغ، مع تقديم تصورٍ عمليٍ مقبولٍ شرعًا للتعامل مع هذه الحالات، اللهم يسر وأعن:"
لا بد لنا قبل الخوض في هذه الرسالة الموجزة من تقرير بعض المصطلحات والتعريفات التي سنتطرق إليها ونتداولها إن شاء الله، وهي الموت وموت الدماغ وموت جذع الدماغ.
(1) سورة البقرة - 194
(2) سورة البقرة - 191
(3) رواه الترمذي - صححه الألباني
(4) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وصححه الألباني رحمه الله
(5) أبين أي قُطع