الصفحة 37 من 59

موت الدماغ في الفحص الأول أم الثاني؟ قد تعجب أن الجواب ليس بهذا أو ذاك، وإنما يكون وقت الموت المسجل هو الوقت الذي تظهر فيه علامات الموت المعتادة بعد نزع أجهزة الإنعاش عن المريض! (وقد يستغرق هذا دقائق أو ساعات أو أيامًا أو أكثر!) ، أي إن القائلين بثبوت الموت بناء على ثبوت موت الدماغ لا يحددون وقت الوفاة بناءً على توقيت أيٍ من الفحصين الذين أثبتوا بهما موت الدماغ، وإنما يثبتونه بناءً على مجموعة أخرى من العلامات هي علامات الموت المعتادة، فأي تناقض هذا وأي تخبط. بقي الاحتمال الثاني وهو أن لا تبقى علامات موت الدماغ مستوفاة وقت الفحص الثاني وهذا إذا حصل فإنه يناقض مصداقية دلالة معايير موت الدماغ على الموت الذي لا رجعة فيه، فيؤول الأمر إلى ما ذكرناه في الدليل السابق حول ظنية دلالة معايير موت الدماغ على موت الدماغ وعلى الموت، فتأمل!

34 -دليل سادس من الطب: يقول البعض إن من أوقف قلبه ووضع على المضخة الصناعية (كالمرضى الذين تجرى لهم عمليات القلب المفتوح) لا نقول إنه ميت لأن دماغه لا يزال حيًا، ويستدلون بهذا على أن الموت يرتبط بوظائف الدماغ، ونحن نقلب الدليل عليهم فنقول طالما أنكم قبلتم وصف الحياة معلقًا على تحقق وظائف القلب بمضخة الدورة الدموية الصناعية، فلماذا لا تقبلون وصف الحياة معلقًا على تحقق وظائف الدماغ الحيوية (التنفس ونظم القلب) بالوسائل الصناعية؟

35 -دليل سابع من الطب: بطلان دعوى تعلق الحياة بحياة الدماغ: إن التعلق بدعوى أن الحياة لا يمكن أن تستمر أو تستقر عند من مات دماغه، والاستدلال بذلك على موت من مات دماغه يشكل عليها أن أعضاء أخرى في الجسم تتعلق بها نفس الدعوى، فموت الكلى أو موت الكبد أو موت القلب لا يمكن أن تستمر معه الحياة، ومع ذلك فإن من ماتت كليتاه وبقي على الغسيل الكلوي لا يطلق عليه بحال أنه ميت، وكذلك من تلف كبده لا يحكم عليه بالموت حتى يموت حقيقة، وقد يبقى على أجهزة صناعية ريثما يزرع له كبد آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت