الصفحة 86 من 123

قوله: وصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكّة على ردّ نسائهم، ثمّ نسخ بقوله: {فان علمتموهنّ مؤمنات} ، روى البخاريّ وأبو داود حديث صلح الحديبيةِ أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اكتب: هذا ما قاض عليه محمّد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقصّ عليه الخبر، فقال سهيل: وعلى أنّه لا يأتيك منّا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، فلمّا فرغَ من قصّة الكتاب، قال النبيّ صلى الله عليه وسلم لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا، ثمّ جاء نسوةٌ مؤمناتٌ مهاجرات الآية، فنهاهم الله عزّ وجل أن يردّوهن، وأمرهم أن يردّوا الصداق، لفظ أبي داود وعند البخاري: فجاءَ نسوةٌ مؤمنات، فأنزل الله: {يا أيّها الذين آمنوا} ، حتى بلغ {الكوافر} ، عن مروان والمسور قال: لمّا كاتبَ سهيل بن عمرو يومئذٍ كان فيما اشترطَ سهيل على النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه لا يأتيك منّا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، وخلّيت بيننا وبينه، فكره المؤمنون ذلك، وامتعضوا منه، وأبى سهيل إلا ذلك، وكاتبه النبي صلى الله عليه وسلم، فردّ يومئذٍ أبا جندل إلى أبيه سهيل، ولم يأته أحدٌ من الرجال إلا ردّه في تلكِ المدة، وإن كان مسلمًا، وجاءت المؤمنات مهاجرات، وكانت أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممّن خرجَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ وهي عاتق، فجاءَ أهلها يسألون النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يرجعَها إليهم لمّا أنزلّ الله فيهنّ: {إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بايمانهن} إلى {ولا هم يحلون لهنّ} ، رواه البخاريّ، وله عن الزهريّ قال عروة: فأخبرتني عائشةَ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحنهنّ، وبلغنا أنّه لمّا أنزلَ الله أن يردّوا إلى المشركين ما انفقوا على مَن هاجرَ من أزواجهم، وحكمَ على المسلمينِ لا تمسكوا بعصمِ الكوافر، إنّ عمرَ طلّق امرأتيه قريبة بنت أبي أميّة، وابنة جرول الخزاعيّ، فتزوّج قريبة معاوية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت