قوله: ثمّ لحقه البيان بالسنّة، ففي حديث أبي حميد أنّه قال: أنا أعلمكم بصلاة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، (210) قال: كان إذا قامَ إلى الصلاةِ رفعَ يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثمّ يكبّر حتى يقرّ كل عظمٍ في موضعه معتدلًا، ثمّ يقرأ ثمّ يكبّرُ ويرفعُ يديه، فذكرَ صفةَ صلاتِه صلى الله عليه وسلم، أخرجه البخاريّ وأبو داود والترمذيّ، وهذا بيانٌ بالفعل، وأخرجَ أبو داودَ والترمذيّ والنسائيّ عن رفاعةَ بن رافعٍ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال للأعرابيّ: (( إذا قمت إلى الصلاة فتوضّأ كما أمرك الله، ثمّ تشهّد فأقم، فإن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمد الله، وكبّر وهلّل ثمّ اركع فاطمئن ) )الحديث، وهذا بيانٌ بالقول، وأخرج البخاريّ عن أبي سعيد رفعه: (( ليس فيما دون خمس أواقٍ من الفضّة صدقة ) )، وأخرج البخاري بيانه صلى الله عليه وسلم في صدقة السوائم، وللجماعة إلامسلمًا عن ابن عمر رفعه: (( فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر، وفيما سقىَ بالنضح نصف العشر ) ).
وللشيخين عن عائشةَ رضي الله عنه قالت: (( لم تكن اليد تقطعُ في عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم في أدنى من ثمنِ المجنّ ) ).
وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا قطعَ فيما دونَ عشرة دراهم ) )، رواه أحمد، وأخرج الدارقطنيّ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمرَ بقطعِ السارق من الزند، وقد ذكرنا في (( تخريج أحاديث الاختيار ) )ما في كلّ بابٍ من الأبواب من الأحاديث، والله الموفّق.