قوله: وكذلك أصحابه عملوا بالآحاد عن قبيصة بن ذويب قال: جاءت الجدة (156) إلى أبي بكر فسألت ميراثها، فقال: مالك في كتابِ الله شيء، وما علمت لك في سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا، فارجعي حتى أسأل الناس ، فقال المغيرة بن شعبة: حضرتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس، فقال: هل معك غيرك، فقام محمّد بن مسلمة الأنصاريّ فقالَ مثل ما قال المغيرة بن شعبة، فأنفذه لها أبو بكر، ثمّ جاءت الجدّة الأخرى إلى عمرَ بن الخطاب فسألته ميراثها، فقال: ما لك في كتاب الله شيء، ولكن هو ذاك السدس، فإن اجتمعتها فهو بينكما، وأيّكما خلت به فهو لها، رواه الخمسةُ إلا النسائيّ، وصحّحه الترمذيّ، وأخرج البخاريّ عن بجالة بن عبدة أتانا كتابُ عمر قبل موتِهِ بسنة: فرّقوا بين كلّ ذي رحمٍ محرم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهدَ عبد الرحمن بن عوف أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوسِ هجر، وعن أبي هريرةَ أنّ فاطمة رضي الله عنها قالت لأبي بكر: مَن يرثك إذا متّ، قال ولدي وأهلي، قالت: فما لنا لا نرثُ النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: سمعتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: إنّ النبيّ لا يورّث، الحديث رواه أحمد والترمذيّ وصحّحه، وعن فريعة بنت مالك قالت: خرجَ زوجي في طلب علاجٍ له فأدركهم بطريقِ القدوم فقتلوه، فأتاني نعيه وأنا في دارٍ شاسعةٍ من دور أهلي، فأتيتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم فذكرتُ ذلك له، فقلت: إنّ نعي زوجي أتاني في دارٍ شاسعةٍ من دور أهلي، ولم يدع نفقةً ولا مالًا، ورثته وليس المسكن له، فلو تحوّلت إلى أهلي وإخوتي لكان أرفق بي في بعض شأني، قال: تحوّلي، فلمّا خرجت إلى المسجدِ أو إلى الحجرة دعاني أو أمر بي، فدعيت، فقال: امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجَك حتى يبلغَ الكتابُ ،أجله قالت: فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرًا قال فأرسلَ إليّ عثمان، فأخبرته فأخذ به، رواه الخمسة،