الفيء، ثمّ الصلاةُ محضورة مشهودة حتى تغيبَ الشمس، فإنّها تغيب بين قرني الشيطان، وهي صلاةُ الكفّار )) .
وعن عبد الله الصنابحي رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إنّ الشمسَ تطلع ومعها قرن الشيطان، فإذا ارتفعت فارقها، فإذا استوت قارنها، فإذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها ) )، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاةِ في تلك الساعات، أخرجه (( الموطأ ) )و (( النسائي ) ).
قوله: والنهي عن الصلاة في الأرضِ المغصوبة، لم أقف على نصٍ فيه نهى عن نفسِ الصلاة، وإنّما جاء النهيّ عن الغصب، فمنه ما تقدّم من قوله: صلى الله عليه وسلم: (( لا يحلّ مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ) )، ومنه في الأرض ما رواه البخاريّ ومسلمٌ عن عائشةَ رضي الله عنها أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: (( مَن ظلمَ شبرًا من الأرض، طوّقه من سبع أرضين، وما رواه أحمد والطبرانيّ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أيّ الظلمِ أظلم؟ فقال: ذراع من أرضٍ ينتفعُ به المرءُ المسلم من حقّ أخيه، فليس حصاة من الأرض يأخذها إلا طوّقها يوم القيامة إلى قعر الأرض، ولايعلم قعرها إلا الله الذي خلقها ) )، وإسنادُ أحمد حسن.
قوله: فصار النهي، عن عبد الله بن عمر أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلى، قال: والمضامين ما في أصلابِ الإبل، والملاقيحُ ما في بطونها، وحبلُ الحبلة، ولد ولد هذه الناقة )) ، أخرجه عبد الرزاق، وعنه: كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة، وحبل الحبلة أن تنتجَ الناقة، ثمّ تحمل التي نتجت، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك متّفق عليه.