الصفحة 20 من 123

الفيء، ثمّ الصلاةُ محضورة مشهودة حتى تغيبَ الشمس، فإنّها تغيب بين قرني الشيطان، وهي صلاةُ الكفّار )) .

وعن عبد الله الصنابحي رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إنّ الشمسَ تطلع ومعها قرن الشيطان، فإذا ارتفعت فارقها، فإذا استوت قارنها، فإذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها ) )، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاةِ في تلك الساعات، أخرجه (( الموطأ ) (( النسائي ) ).

قوله: والنهي عن الصلاة في الأرضِ المغصوبة، لم أقف على نصٍ فيه نهى عن نفسِ الصلاة، وإنّما جاء النهيّ عن الغصب، فمنه ما تقدّم من قوله: صلى الله عليه وسلم: (( لا يحلّ مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ) )، ومنه في الأرض ما رواه البخاريّ ومسلمٌ عن عائشةَ رضي الله عنها أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: (( مَن ظلمَ شبرًا من الأرض، طوّقه من سبع أرضين، وما رواه أحمد والطبرانيّ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أيّ الظلمِ أظلم؟ فقال: ذراع من أرضٍ ينتفعُ به المرءُ المسلم من حقّ أخيه، فليس حصاة من الأرض يأخذها إلا طوّقها يوم القيامة إلى قعر الأرض، ولايعلم قعرها إلا الله الذي خلقها ) )، وإسنادُ أحمد حسن.

قوله: فصار النهي، عن عبد الله بن عمر أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلى، قال: والمضامين ما في أصلابِ الإبل، والملاقيحُ ما في بطونها، وحبلُ الحبلة، ولد ولد هذه الناقة )) ، أخرجه عبد الرزاق، وعنه: كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة، وحبل الحبلة أن تنتجَ الناقة، ثمّ تحمل التي نتجت، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك متّفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت