(54) قوله: والصلاة الحرام، قال الشارح: هي الصلاةُ في الأرضِ المغصوبة سيأتي لي في هذا الكلام، قال: والأوقات المكروهة فيه عن عقبة بن عامر الجهني قال: ثلاثُ ساعاتٍ كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلّي فيهن، وأن نقبرَ فيهن موتانا حين تطلع الشمسُ بازغةً حتى ترتفع، وحين يقومُ قائمُ الظهيرة حتى تزول، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب )) ، رواه الجماعة إلا البخاريّ، واللفظ لمسلم، قال: والمواطن السبعة، أخرج ابن ماجه والترمذيّ من طريق زيد بن جبيرة عن ابن عمر أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلّى في سبعِ مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق بيت الله تعالى، قال الترمذي: ليس إسناده بذاك القوي، وقد تكلّم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه، قلت: قد قالوا: إنّ الحرامَ ما كان بقطعيّ، فكيف أطلق هنا ولا قاطع.
قوله: والصوم المحظور؛ يوم الشك، عن صلة بن زفر قال: كنّا عند عمّار بن ياسر في اليومِ الذي يشكَ فيه فأتي بشاةٍ مصلية، فتنحّى بعض القوم، فقال عمّار: مَن صام هذا اليوم فقد عصا أبا القاسم، رواه الخمسة، وصحَّحه ابن خزيمة وابن حبّان، وأخرجه الخطيبُ في (( تاريخ بغداد ) )عن ابن عبّاس قال: مَن صامَ اليوم الذي يشكّ فيه فقد عصى الله ورسوله، وذكر له متابعًا، ووقعَ في (( الهداية ) )بلفظ: لا يصامُ اليوم الذي يشك فيه، مرفوعًا، قال المخرّجون: لا يعرف ولا أصل له، قلت: بل له أصل، وهو ما روى الإمامُ أبو حنيفة رضي الله عنه عن عبد الملك بن عمير عن قزعة عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيامِ اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان.