عن ابن عبّاس قال: كان الفضلُ بن عباس رديفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امراةً من خثعم تستفتيه، قالت: يا رسولُ الله إنّ فريضةَ الله على عباده الحجّ أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطع أن يثبتَ على الراحلة، أفاحجّ عنه، قال: نعم )) ، وذلك في حجّة الوداع، أخرجه البخاريّ ومسلم، و (( الموطأ ) )وأبو داود، زادَ ابن ماجه: (( فإنّه لو كان على أبيك دين فقضيتيه ) ).
ومنهم مَن أخرج هذا من مسندِ الفضل نحو لفظِ الترمذيّ عن ابن عبّاس عن أخيه، ومنهم مَن جعله من مسند (28) ابن عبّاس نحو رواية النسائيّ وغيره عن ابن عبَّاس أنّ امرأة من خثعمٍ، وعن عليّ رضي الله عنه أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم جاءته امراةٌ شابّةٌ من خثعم فقالت: إنّ أبي كبيرًا، وقد أفند وأدركته فريضةُ الله في الحجّ ولا يستطيع أداءها فيجزئ عنه أن أؤدّيها عنه، قال: نعم )) ، رواه أحمد والترمذيّ وصحّحه.
وعن عبد الله بن الزبير قال: جاءَ رجلٌ من خثعمٍ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي أدركه الإسلامُ وهو شيخٌ كبيرٌ لا يستطيعُ ركوبَ الرحلِ والحجّ عليه، أحجّ عنه؟ قال: أنت أكبر ولده، قال: نعم، قال: أرأيت لو كان على أبيك ديت فقضيته عنه أكان ذلك يجرئ عنه؟ قال: نعم، قال: فاحجج عنه )) ، رواه أحمد، ولفظ النسائي: (( أكنت تقضيه؟ قال: نعم، قال: فحجّ عنه ) ).
وعن سودة قال: جاءَ رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبي شيخٌ كبير لا يستطيع، قال: أرايت لو كان على أبيك دين، قضيت عنه قبل منك؟ قال: نعم، قال: فالله أرحم، حجّ عن أبيك )) ، رواه أحمد والطبرانيّ في (( الكبير ) )، ورجاله ثقات.