حديث معاذ؛ عن معاذ بن جبل رضي الله عنه (251) أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لمّا بعثه إلى اليمن قال له: كيف تقضي إذا أعرض لك أمرًا، قال: أقضي بما في كتابِ الله، قال: فإن لم يكن في كتابِ الله قال: فبسنّة رسولِ الله، قال: فإن لم يكن في سنَّة رسولِ الله، قال: اجتهدُ رأيي ولا آلو، قال: فضربَ في صدره وقال: الحمدُ لله الذي وفَّق رسولَ رسولِ الله لما يرضي رسول الله، رواه أحمد وأبو داود والترمذيّ وقال: غريب، وليس إسناده عنده بمتّصل، وقال البخاريّ: لا يعرف، ولا يصحّ، وعنه قال: لمّا بعثني النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، قلت: أرايت ما سئلت عنه إذا اختصمَ إليّ فيه فيما ليس بكتابِ الله ولم أسمعه منك، قال: اجتهد فإنّ الله إن عرفَ منك الصدقَ وفَّقك للحق، رواه سعيد الأموى في (( كتاب المغازي ) )، والخطيب في كتاب (( الفقيه والمتفقه ) )، ولابن ماجة بعضه، وفي سنده محمّد بن سعيد المصلوب هالك، ولكن يشهدُ لحديث معاذَ ما أخرجَ الدارميّ بسند صحيحٍ عن عبد الله بن مسعود قال: لقد أتى علينا زمان، وما نسأل، ولسنا هناك، ثمّ بلًّغنا الله ما ترون، فإذا سئل أحدكم عن شيء فلينظر في كتابِ الله، فإن لم يجده في كتاب الله فلينظر في سنّة رسولِ الله، فإن لم يجده لا في كتاب الله ولا في سنّة رسولِ الله، فلينظر فيما اجتمع عليه المسلمون، فإن لم يكن فليجتهدْ رأيه، ولا يقل أحدكم إنّي أخشى، فإنّ الحلالَ بيّن، والحرامُ بيّن، وبين ذلك أمور مشتبهة، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك )) ، وأخرج نحوه عنه عمر بن الخطاب دون ما في أوّله وآخره، وإسناده صحيح أيضًا، وأخرج البيهقيّ عن زيد بن ثابت مثله، وإسناده حسن.
قوله: وقد روينا يعني حديث الخثعمية وقبلة الصائم… الخ ماتقدم.