الجواب: هذا لا يجوز، لأنه يضاد الحكمة التي رمى إليها الشارع من جراء إخراج زكاة الفطر، فهو أراد أن يغني الفقراء عن السؤال في يوم العيد، فإذا أخرجها قبل العيد بمدة أسبوع أو أكثر فلا شك أن الغاية تنتفي من جراء هذا العمل، لأن الفقير ينتفع بالصدقة في تلك الأيام التي استلمها فيها، فيأتي يوم العيد، فيمكن أن يكون محتاجا فقيرا.
وبخاصة مع ورود علة الحكم في ذلك أنها"طهرة للصائم"، وهذا لا يكون إلا بعد انتهاء شهر الصيام.
فلم يكن القصد من زكاة الفطر أن يغنيه الشارع عن السؤال في رمضان، وإنما عن السؤال والحاجة في يوم العيد، فيمكن مع بعض التسامح أن نسمح للمتصدق بسبب الظروف الحاضرة، وبعد الأمكنة أن يخرج زكاته قبل يوم او يومين، وبهذا وردت آثار صحيحة عن بعض الصحابة أنهم تساهلوا في يوم أو يومين.