الجواب: يلزم الفقيه أن يكون محدثا، ولا يلزم المحدث أن يكون فقيها؛ لأن المحدث فقيه بطبيعة الحال، هل كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يدرسون الفقه أم لا؟ وما هو الفقه الذي كانوا يتدارسونه؟ هو ما كانوا يأخذونه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذن هم يدرسون الحديث؟.
أما هؤلاء الفقهاء يدرسون أقوال العلماء وفقههم ولا يدرسون حديث نبيهم الذي هو منبع الفقه، فهؤلاء يقال لهم: يجب أن تدرسوا علم الحديث، إذا أننا لا نتصور فقها صحيحا بدون معرفة الحديث حفظا وتصحيحا وتضعيفا، وفي الوقت نفسه لا نتصور محدثا غير فقيه.
فالقرآن والسنة هما مصدر الفقه كل الفقه، أما الفقه المعتاد اليوم فهو فقه العلماء، وليس فقه الكتاب والسنة، نعم؛ بعضه موجود بالكتاب والسنة وبعضه عبارة عن آراء واجتهادات، لكن في الكثير منها مخالفة منهم للحديث لأنهم لم يحيطوا به علما.