فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 49

السؤال 34: أنا شاب لا زلت أدرس ووالدي رجل غني وهو يتعامل بالربا وغيرها من البيوع المحرمة، فما موقفي من هذا،وخصوصا أنه هو الذي ينفق علي، وقد بينت له أن الربا حرام مرارا ولكن بدون جدوى ؟

الجواب: إن الدراسة التي يشير إليها السائل هي قطعا ليست من الأمور الواجبة، وإنما هي سبيل الى الرزق هذه الأيام، فإذا كان الأمر أنه يعيش تحت كنف أبيه، وهو واثق من أن والده يتعامل بالربا، فعليه: أن يتعاطى كل الأسباب للخلاص من هذه المعيشة القائمة على المعصية، ولو أدى الأمر الى ترك الدراسة، لأن هذه الدراسة بذاتها ليست واجبا عينيا، وعليه أن يسعى لكسب الرزق الحلال بكد يمينه، وعرق جبينه، هذا خير له وأبقى.

فباستطاعة السائل أن يدع الدراسة ولو مؤقتا، ويسعى أن يجد لنفسه رزقا يعف به نفسه ويستغني عن إنفاق أبيه عليه.

وإن اضطر غير باغ ولا عاد أي: أن يظل تحت إنفاق أبيه، فليس له أن يوسع في الطلب منه، وإنما يأخذ بقدر ما يسد به رمقه، ويقيم به أوده، ويستغني به عن الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت