مشبهات: التي يشتبه على المرء علمها أو يشتبه على المرء هل هي حلال أم حرام , لكن أن يترك شيئًا يمكنه أن يعلم حكمه فيه لأجل أنه مشبه عنده أو شبه عنده فهذا لا يدخل في هذا الباب يمكن أن يسأل ويخبر هل هو حلال أم حرام فإذن ما كان مآله إلى العلم به هل هو حلال أم حرام من جهة سؤال أهل العلم أو من جهة خبرة الشيء في نفسه والوقت متسع فإن هذا تركه لا يعد من ترك المشتبهات , وإنما المشتبهات ما اشتبه على المرء هل هي حلال أم حرام من جهة الواقع مثل كلب وجد مع كلب آخر وبينهما فريسة ما ندري كيف نتحقق هذا صاد ولا هذا صاد ما لدينا بينات ولا قرائن ولا يمكن فهذا تترك لعدم العلم بالحال , لأنه لا يمكن أن تعلم بالحال , أو يمكن أن تعلم بالحال في بعض الأحوال ولكن يضيق الوقت عن إقدامك على الفعل أو الترك فهنا تترك لأجل المشبهات , فحصل من ذلك أن مراد البخاري هو ما ذكرنا ولهذا استدل بهذه الأحاديث.
4 ـ بَاب مَا يُتَنَزَّهُ مِنَ الشُّبُهَاتِ
1914 حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ فَقَالَ: لَوْلا أَنْ تَكُونَ مِنْ صَدَقَةٍ لأَكَلْتُهَا، وَقَالَ هَمَّامٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَجِدُ تَمْرَةً سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي.
5 ـ بَاب مَنْ لَمْ يَرَ الْوَسَاوِسَ وَنَحْوَهَا مِنَ الشُّبُهَاتِ